السيد محمد صادق الروحاني

56

زبدة الأصول (ط الخامسة)

2 - قوله عليه السلام في الصحيح الأوّل : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ أبداً ، ولكن ينقضه بيقينٍ آخر » « 1 » ، فإنّ المستفاد منه انحصار جواز نقض اليقين في اليقين ، وأنّه لا يجوز رفع اليد عن اليقين بغير اليقين من مراتب الاحتمال . 3 - عدم استفصاله عليه السلام في الصحيح بين ما إذا أفاد تحريك شيء في جَنبه وهو لا يعلم ، بين كون الاحتمال وعدم العلم متساوي الطرفين أم لا ، فقد أجاب عمّا سأله الراوي عمّا إذا حُرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، بقوله : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام » « 2 » . ويؤيّده استعماله فيه في غير واحدٍ من الروايات في باب شكوك الصلاة ، بلا قرينة . فالمتحصّل ممّا ذكرناه : جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف ، واللَّه العالم .

--> ( 1 ) التهذيب : ج 1 / 8 باب الأحداث الموجبة للطهارة ح 11 ، الوسائل : ج 1 / 245 ح 631 وأيضاً ج 2 / 356 ح 2352 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 / 8 باب الأحداث الموجبة للطهارة ح 11 ، الوسائل : ج 1 / 245 ح 631 وأيضاً ج 2 / 356 ح 2352 .